محمد بن علي الإهدلي

95

نثر الدر المكنون من فضائل اليمن الميمون

الأعاجم وكان سبب الفتح وفي الإصابة من ترجمته عن مالك بن عبد اللّه الخثعمي قال ما رأيت اشرف من رجل - يعنى عمرا - برز يوم اليرموك فخرج اليه علج فقتله ثم انهزموا وتبعهم ثم انصرف إلى خباء له عظيم فنزله ودعا بالجفان ودعا إليها واخرج أبو بكر بن أبي شيبة وابن عائذ وابن السكن وسيف بن عمرو والطبراني وغيرهم بسند صحيح عن قيس ابن أبي حازم قال شهدت القادسية فكان سعد بن أبي وقاص على الناس فجعل عمرو بن معدى كرب يمر على الصفوف ويقول يا معسر المهاجرين كونوا اسود أشداء وروى الواقدي من طريق عيسى الخياط قال حمل عمرو بن معد يكرب يوم القادسية على الفرس وحده يضرب فيهم بسيفه ثم لحقه المسلمون وقد أحد قوبه وحين بعثه عمر رضى اللّه عنهما إلى العراق كتب إلى سعد بن أبي وقاص انى أمددتك بألفي رجل عمرو بن معدى يكرب وطليحة بن خويلد وأمره أن يشاورهما في الحرب ولا يعصهما من الامر شيئا فان كل صانع أعلم بصناعته وأخرج . الدولابي عن أبي بكر الوجيهى عن أبيه عن ابن صالح بن الوجيه قال في سنة احدى وعشرين كانت وقعة نهاوند فقتل فيها النعمان بن مقرن رئيس الجيش ثم انهزم المسلمون فقاتل عمرو بن معدى كرب يومئذ حتى كان الفتح فاثبتته الجراحات فمات بقرية رودة وقد جاوز المائة من عمره قال دعبل بن علي الخزاعي يرثيه لقد عادت الركبان حين تحملوا * برودة شخصا لاجبانا ولا غمرا فقل لزبيد بل لمذحج كلها * رزئتم أبا ثور قريع الوغى عمرا وفي وفاته أقوال ومن شعره رضى اللّه عنه في تلبية الحج لبيك تعظيما إليك عذرا * هذى زبيد قد أتتك قسرا يقطعن خبتا وجبالا وعرا اه من الإصابة فصل في رسول وفد النخع وبسند ابن سعد قال أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي عن أبيه عن أشياخ قالوا بعث النخع رجلين منهم إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وافدين باسلامهم أرطاة بن شرحبيل بن كعب من بنى حارثة بن سعد بن مالك بن النخع والجهيش واسمه الأرقم من بنى بكر بن عوف بن النخع فخرجا حتى قدما على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فعرض عليهما الاسلام فقبلاه وبايعاه على